26‏/11‏/2006

ألف مبروك ... القبض على أحد زبانية التعذيب وتقديمه للمحاكمة

الجديــــــــــد
.
في موضوع تنظيم التعذيب السري بالداخلية
جريدة الفجر تتوصل إلى هوية الشاب ضحية جريمة الاغتصاب البشعة بعصاية المقشة
ـ
ـ
ـ
.
اقرأ التفاصيل عند أسد
.
.
.
.
الشاب اسمه عماد محمد علي كبير سائق بموقف ناهيا وقد أرشد عن أسماء من اغتصبوه وهتكوا عرضه وصوروه بالفيديو وهما إسلام نبيه معاون مباحث قسم بولاق الدكرور وأمين الشرطة المدعو رضا فتحى السيد الذي صور الجريمة بكاميرا الموبايل
.التفاصيل كشفها الصحفي بالفجر وائل عبد الفتاح بمشاركة كمال مراد , تستطيعون قراءتها كاملة عند شرقاوي
شكرا من جديد لدماغ ماك أول من نشر الفيديو وللمدون أسد وللمدون شرقاوي وبالطبع لجريدة الفجر ووائل عبد الفتاح
.
تحديث هام
اقرأ عند شرقاوي
الموضوع لسة ما خلصشي ولسة مكمل ولسة احنا مكملين

أول الغيث قطرة كما يقولون

وأول حجر رفعه طفل صغير عام 1987 في فلسطين هو ما تنامى ليصير جبلا من الانتفاضة الشعبية التي احترمها العلم كله وتعاطف العالم كله مع القضية الفلسطينية وقتها عندما شاهدوا في الصور وعلى شاشات التليفزيون ذلك المنظر الذي صار معتادا بعد ذاك وهو مشهد الطفل الفلسطيني الأعزل رافعا حجره في وجه دبابة أو جرافة إسرائيلية

لا أريد أن يقول لي متنطع أن الأشياء الصغيرة لا تؤثر في مجريات الأحداث الكبيرة.... بل على العكس كانت انتفاضة الحجارة أقوى وأشرف بكثير من انتفاضة انتحاريي الأقصى بعد ذلك بثلاثة عشر عاما... تعاطف العالم مع حجر في يد طفل ولم يتعاطف مع المدفع والوجه الملثم الكئيب لانتحاري يقتل مدنيين


الأشياء الصغيرة تصنع فرقا
(الصورة لحنظلة الفلسطيني يلقي حجرا من رسومات ناجي العلي)


الأشياء الصغيرة تصنع فرقا

كلماتنا تصنع فرقا

وقفاتنا تصنع فرقا

قولنا لا وكفاية يصنع فرقا

منذ بضعة أشهر ليست بكثيرة نشر وائل عباس في وعيه المصري فيديو كليب قصير لضابط شرطة يهين كرامة أحد المواطنين داخل قسم شرطة... الفيديو كان ولا يزال متداولا على أجهزة الهاتف النقال ويُرى فيه ضابط الشرطة وهو يهوي على وجه المواطن (الذي وقف ذليلا خانعا ضعيفا مقهورا) بالصفعات الواحدة تلو الأخرى ... وفي إحدى المرات التي كان يكاد يهوي بيده على وجه الرجل استبدل الصفعة بحركة بذيئة من إصبعه في وجه الرجل... يحدث هذا وأحد زملاء الضابط يصوره بكاميراالموبايل. ويظهر وجه الضابط المجرم وهو يتلذذ بإذلال المواطن ويهوي على وجهه يالصفعات المتتالية بينما زميله يشجعه "اضربه يا مصطفى"... ويأخذ الكليب طابع تصوير الفيلم السينمائي فيصرخ الضابط الزميل ستوب ... أجين بينما يقع المواطن منهارا (بدنيا ونفسيا ) على الأرض من وطأة الصفعات المتتالية... وينتهي "الفيلم"ـ

بعدها بشهور شاهدنا أيضا على مدونة وائل عباس الوعي المصري (نقلا عن مدونة دماغ ماك الذي كان أول من نشر الفيديو على مدونته) الفيديو الشهير للمواطن الذي يتم اغتصابه داخل قسم شرطة باستخدام عصا مقشة ويصرخ المواطن "معلش يا باشا... الله يكرمك يا باشا" وتكاد تتقيأ وأنت تسمع صرخات الألم والانكسار تخرج مدوية من ذلك المواطن بينما يهتك عرضه ويتم تصوير ذلك لتتم معايرته بعد ذلك "بين زملائه في الموقف" الذي يعمل به سائقا!!!ـ

كتبنا جميعا عن الموضوع وتصدر بعضنا وتحديدا وائل عباس ومالك وشرقاوي ومدونة التعذيب في مصر والمدون دماغ ماك وغيرهم الكثيرون منا للموضوع وكتبنا ونشرنا وأثرنا القضية وكان البعض يحبطوننا بأنه "ما فيش فايدة" وإنه "إيه الجديد... ما التعذيب بيحصل من زمان وعادي يعني محدش اتحاسب"... الجديد يا حلو إن بعد الضجة التي أحدثها نشر الفيديوهات هذه على المدونات أولا وبعض أن تحدثت عنها بعض الصحف المستقلة وبالطبع بعد أن كتب الأستاذ الكبير فهمي هويدي مقاله الذي منع من النشر في الأهرام ونشرته المصري اليوم وأعدت نشره هنا في مدونتي والذي تحدث فيه ضمن ما تحدث عن مقطعي الفيديو هذين تحديدا (فيديو الصفعات وفيدو اغتصاب مواطن) اكتسب الموضوع زخما إعلاميا ضخما انتهى بحمد الله إلى القبض على الضابط مصطفى ضابط الصفعات بقسم الهرم وتقديمه للمحاكمة وجاري الآن التوصل إلى الضابط السافل الآخر الذي اغتصب المواطن الآخر بعصا المقشة
الخبر نشرته جريدة الفجر في عددها الجديد والذي نشره هو الأستاذ وائل عبد الفتاح وقد علمنا بالخبر من مدونة شرقاوي ومدونة الوعي المصري اللتين كان لهما السبق في نشر الخبر نقلا عن جريدة الفجر. ألف تحية للأستاذ وائل عبد الفتاح ولشرقاوي ووائل عباس

ما تحقق هو نصر لكل مدون ولكل صحفي شريف على أرض هذا الوطن


دلالة الموضوع كبيرة وهامة جدا... فالبعض يتساءلون في عته "إيه المشكلة ما هو مسكوا قبل كدة ناس برضه وحاكموهم ومحصلشي حاجة" ولهؤلاء أقول ثمة أمر مختلف هنا... الفرق هنا أننا تكلمنا ونشرنا ولم نصمت ولم نكن سلبيين، ولم يرهبنا أحد... والأمور الصغيرة صنعت فرقا... تصريحات شرقاوي عن تعذيبه بدنيا وجنسيا صنعت فرقا، إصرار وائل عباس على فتح قضايا التعذيب ومعه مالك ومدونة التعذيب في مصر ودماغ ماك وجميعنا معهم صنع فرقا... كتابة واحد محترم زي فهمي هويدي صنع فرقا، اهتمام جريدة مستقلة كالفجر بالموضوع صنع فرقا ومنذ شهور أيضا اهتمام جريدة مستقلة أخرى هي الدستور بما نشر على مدونة وائل (تحديدا فيديو الصفعات) وإعادة نشره لديها صنع فرقا... المصري اليوم ونشرها لمقال فهمي هويدي صنع فرقا

وأخيرا نقول لجريدة الأهرام التي كانت كبيرة "لقد صغرتم جدا وكبر الآخرون... تضاءلتم في قيمتكم ومصداقيتكم وسما الآخرون بمصداقيتهم وصدقهم وحرصهم على الحقيقة... روحوا اقفلوها أحسن!!"ـ

أخيرا أقول للمدونين ولبعض الصحفيين الذين لا يزالوا شرفاء ومستقلين مبروك .. لقد نجحنا وسنواصل النجاح وسنظل نصنع فرقا معا

وأقول لكل مواطن انتهك عرضه أو أهينت آدميته في قسم شرطة أو على يد ضابط شرطة فاسد (وليس كلهم فاسدين بالمناسبة) أقول لقد بدأ موسم حصاد رؤوس الفساد... فتقدم بشكواك... راسلنا واذكر قصة الاعتداء أو الإساءة وأين ومتى واسم من اعتدى أو أساء إليك وسنعاود من جديد نحرك القضايا وننشر ونفضح فسادهم واحدا تلو الآخر

(سنوالي إمدادكم بالمزيد في مدوناتنا فتابعونا.... كما سنوافيكم بالعناوين والأماكن وجهات الاتصال التي تلجأون إليها حال وجود شكوى من تعذيب أو اعتداء أو إساءة معاملة من قبل أي فاسد داخل جهاز الشرطة)ـ

وختاما نقول لكل ضابط شريف يرفض هذه الممارسات القذرة والحقيرة... ارفع صوتك معنا وطالب بالتغيير... قالها بعضنا وما زلنا نقول "نعرف أن ثمة ضباطا كثيرين شرفاء وأحرار... ونريد أن نرى قريبا تجمع لضباط من أجل التغيير"ـ


ألف مبروك وعقبال الباقين
تحديث
لقراة مقال الأستاذ وائل عبد الفتاح في الفجر كاملا وفيه المزيد من التفاصيل الهامة الخاصة بالموضوع اضغط هنا

23‏/11‏/2006

حصريا!!! الأسباب السكرة وراء تصريح فاروق حسني المسخرة


ـ
الحاج جرجس يكشف المستور في فضيحة هجوم الوزير الفنان على حجاب المسلمات
ـ
الأسباب الحقيقية وراء التصريح الفضيحة
ـ
هل الموساد الإسرائيلي خلف التصريحات؟
ـ
أهي لعبة حكومية للتغطية على طبخة ما يريدون إثارة الصخب حولها حتى يطبخون في هدوء؟
ـ
أسرار الغرف المغلقة تفضح العلاقة الخفية بين الوزير والوريث لإثارة الأزمة الحجابية لإحراج السيد الرئيس
ـ
ـ
ـ
كتب الحاج جرجس:ـ
ـ
صار الكثيرون لا يجدون سوى نظرية المؤامرة كإجابة لكل التساؤلات العويصة ولفهم الأمور مستعصية الفهم. وبالطبع نظرية المؤامرة هي نظرية غير موضوعية مليئة بالخروق الواسعة بحيث يمكن لأي طفل صغير لديه أية خلايا مخية لم تضمر بعد لدحض النظرية وهدمها من جذورها ـ
كثيرون كتبوا عن الحوار الفضيحة الذي أدلى به السيد فاروق حسني وزير الثقافة الفنان... كثيرون هاجموا الرجل من منظور ديني متشدد وهم على حق فالرجل تجاوز حدود الأدب ولياقة الحوار ويستاهل ما جراله... حتى الحكومة يا مؤمن والحزب تخلوا عن الراجل وتحالفوا ضده مع الإخوان في سابقة هي الأولى من نوعها ربما في التاريخ ـ
كثيرون تناولوا الموضوع من أبعاد عدة ومن زوايا شديدة التمحيص والتفعيص.... وطبعا كانت نظرية المؤامرة - الوحشة طبعا - هي سيدة الموقف في معظم التحليلات ـ
ـ
ـ
أين الموضوعية؟
أين المصداقية؟
أين الفكر الحر؟
ـ
ـ
لقد قررت أن أسخر من نظرية المؤامرة - الوحشة الواطية دي - وأمعن في المؤامرة بشكل عبثي - لا علاقة له بالواقع طبعا - فقط لأبين للمؤامراتيين (نسبة إلى النظرية) كم أن تفكيرهم خاطئ جدا وسطحي جدا
ـ
ـ
في هذا السيناريو العبثي ثمة ربط عبثي طبعا وغير واقعي... واخد بالك يا سيادة اللوا - بين خطاب الرئيس بتاع مجلسي الشعب والشورى مع تصريحات الوزير الخايبة.... وهو مثال على تفشي عقلية المؤامرة على كثير من كتابنا... ومن جديد أؤكد أن لا صحة على الإطلاق للسيناريو التخيلي العبثي الآتي... هو توضيح للمؤامراتيين المعارضين كم هم غافلون وعن أفضال سادتهم الحكام ناكرون وجاحدون. ولا يسعنا قبل بدء العرض سوى أن نشكر سيادة الرئيس الذي جعلنا نعيش أزهى عصور الحرية والسيد المحافظ ورجال الأمن (وخصوصا رجال الأمن لأجل تعبهم في قراءة المدونات ليل نهار)ـ
(وبالمناسبة سلموا لنا على أيوب المصري وكريم عامر)
ـ
ـ
ـ
ملحوظة: إمعانا في العبثية والسخرية من المؤامراتيين الوحشين تعمدت الكتابة بأسلوب عناوين الجرايد الصفرا الوحشة عشان أخلي الناس العاقلة اللي زيي ينفروا من أسلوب التفكير المؤامراتي الوحش
ـ
ـ
ـ
السيناريو:ـ
ـ
ـ
المشهد الأول: نهار داخلي (وليل خارجي مسود سماء الأمة كلها) ـ
خناقة عائلية
ـ
ـ

خلافات عائلية مستعرة بين الأب والأم والولد
الولد عاوز يمسك والأم عايزة تمسكه والأب حالف طلاق تلاتة على ام العيال ما يتنازل عن الكرسي أبدا مهما يكون
ـ
يبدو أن ثمة حوارا قبل الخطاب (بتاع الشعب والشورى) حصل داخل أودة الليفنج في البيت الرئاسي
ـ
ـ
الأم: أنا قلت الولد لازم يمسك يعني الولد لازم يمسك
الأب: يا ولية اهمدي بقى أنا مش ناقص الوَش بتاعك ده
الولد: قوليله يا ماما... لاحسن كدة شكلي بقى وحش أوي مع اصحابي ف اللجنة
الأم: عاجبك كدة !! الولد اتعقد!! المعاملة دي ما تنفعش مع ولد في سنه.. لازم تقدر إنه في سن حرجة ولازم نحتويه
الأب على مضض: يعني أعمل له إيه؟
الأم متهللة: تخليه يمسك بقى يا سونة
الولد: أيوة يا سونة لازم امسك
الأب في غضب: إنت مفكرها إيه دي يا ولد اللي هتمسكها؟؟؟
دي بلد عريقة مش عزبة
الأم تزغر للأب في تحدي الواثق: الكلمتين دول تروح تقولهم بكرة في المجلس مش هتعملهم عليا
وتردف قائلة: ما انت وانا والسبعين مليون عارفين إنها مش بلد وإنها عزبة
الأب منفعلا: برضه مش هاسيب الكرسي .... طول ما انا عايش مش هاسيبه...
الأم في انفعال أيضا: ما الزفت المستشارين اتنيلوا قالوا لك مش هينفع يمسك إلا في حياتك
الأب: طول ما فيه في البتاع دا (يشاور على صدره) العضو اللي اسمه إيه دا.. آه قلب..وطول ما هو بينبض أنا هفضل ماسكها.. وطول ما فيه .. قولي معايا... أيوة نفس داخل خارج أنا هفضل داخل ومنيش خارج
ـ
الابن يخرج من الأودة ويرزع الياب وراه في حركة مراهقية شهيرة
ـ
ـ
المشهد الثاني نهار خارجي (في مصر الجديدة بس وبقيت البلد ليل وظلمة كحل)ـ
ـ
ـ
الابن ياخد العربية الجاجوار الاسبور ويطلع بيها على طريق صلاح سالم من العروبة ويفتح على 140 وهو بيفكر إزاي يحل المشكـ
لة العويصة دي
ـ
الولد بينه وبين نفسه: بس!! لقيتها!! لازم نحرجه هو والحكومة كلها
يضرب نمرة على التليفون الستة ستمية بتاعه ويبدأ المكالمة
أيوة يا روقة أيوة يا حبي أنا جيمي
جيمي مين؟إنت عبيط يا روقة؟
جيمي ابن صاحب العزبة طبعا
أيوة اتعدل كدة جتك البلا في اللي مشغلك
بص يا روقة يا جميل عايزك في خدمة ما يقدرش عليها إلا "راجل" جامد كدة زيك!!ـ
هتحرج الحكومة... وتحرج بابا... ونبوظ له الفرح اللي رايح يعمله في المجلس وكأنه كتب كتاب امي
فكر لي في حاجة يا روقة نعمل بيها القصة دي... بس حاجة جامدة حياة أبوك
........
..........
يا ابن الإيه!!!برافو عليك.. أنا طول عمري أقول إنك ابن جنية
والله فكرة شتيمة الحجاب دي ممتازة...
دي هتبقى خازوق محرج جدا للحكومة ولبابا جدا
شكرا خالص يا روقة
ابقى عدي على مكتبي عشان احاسبك يا قمر
ـ
الراوي: وهكذا يمضي قطار العمر لنجد الأب وهو يدلي بتصريحاته التاريخية بالبقاء مدى الحياة معاندا الولد ومتحديا الأم وفي الوقت ذاته تنجح تماما خطة الابن وما زالت توابعها شغالة إلى الآن وسبحان من بيده أعمار البشر ومحدش عارف بلدنا رايحة بروح خالتها على فين
ـ
ـ
المخرج يصرخ في الراوي:إنت بتقول إيه يا حيوان؟؟؟؟ الكلام دا مش في الاسكريبت
ـ
ـ
الراوي: اتنيل بروح خالتك إنت التاني أنا مش لاعب... الفيلم دا هيفشل يعني هيفشل حتى لو نجح وجاب ملايين... برضه فاشل!!!ـ



الرئيس القادم لمصر وإلى جواره يرفرف علم العزبة خفاقا

22‏/11‏/2006

الأهرام تمنع مقالا لفهمي هويدي يتحدث فيه عن اغتصاب مواطن في قسم شرطة

الكاتب الكبير فهمي هويدي
(لماذا تستمر بالأهرام بعد كل ذلك؟)
ـ
ـ
كتب الحاج جرجس:ـ
الموضوع في غاية الأهمية ودلالاته شديدة الخطورة. الأستاذ الكبير فهمي هويدي كتب مقالا لينشر بالأهرام يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 ولكن الجريدة منعت المقال. المقال الممنوع ببساطة شديدة كان يتكلم عن التعذيب في أقسام الشرطة ومن بين ما تطرق له شريط الفيديو الذي نشره وائل عباس في وعيه المصري للمواطن الذي تم اغتصابه داخل ما يعتقد بأنه أحد أقسام الشرطة ـ
ـ
ـ
الموضوع الذي كتبه الأستاذ وتم منعه لا يهاجم السلطة مثلا لكي يتم منعه. بل ببساطة هو يناقش ما رآه وسمعه وقرأ عنه ويحلل الأسباب التي أوصلتنا لهذا الدرك الأسفل وعلى رأسها تطبيق قانون الطوارئ لمدة 25 سنة متصلة. كذلك لم يكتب ارجل ما كتبه لإدانة النظام بل كتبه مقدما له بالقول أن هذه الحكايات الثلاث التي يرويها " لا أريد أن أصدقها، ولا أستطيع أن أتجاهلها، وأتمني أن تكذب في أسرع وقت، شريطة أن يتم ذلك من خلال طرف يؤتمن علي تقصي واستجلاء وجه الحقيقة أو الادعاء في وقائعها."ـ
ـ
ـ
لماذا منعت الأهرام - العريقة - المقالة؟ وهل منع شخص بحجم هويدي من نشر مقاله بسبب حديثه عن التعذيب وعن حادثة المواطن المذكورة والمنقولة عن وائل عباس نقلا عن دماغ ماك ... هل هذا المنع يعني أن هذا الحديث خطوط حمراء لا يسمح بتخطيها؟ أنخاف على وائل وغيره ممن ينشرون مثل هذه الفيديوهات وندعي بأن ثمة مخططا يدبر في الخفاء لإسكات صوت المدونين الذين فضحوا العديد من ممارسات الشرطة السادية في تعاملها مع المواطن؟
ـ
ـ
موضوع المقال وموضوع منعه يأتي في اعتقادي ضمن توابع الزلزالين الكبيرين اللذين أثارهما المدونون وعلى رأسهم بالطبع وائل ومالك وشرقاوي ودماغ ماك سواء بفضح موضوع التحرش الجماعي في العيد أو اغتصاب مواطن في قسم شرطة باستخدام عصاية مقشة (لا مؤاخذة)ـ
ـ

صورة المواطن المكور أثناء اغتصابه وهو يصرخ الله يكرمك يا باشا معلش يا باشا
(نقلا عن مدونة دماغ ماك)
ـ
اسمحوا لي أنقل مقالة فهمي هويدي كاملة عن جريدة المصري اليوم كما جاءت. وبالطبع نشري لها هنا ليس فقط لأهمية موضوعها وإنما لإعلان تضامننا مع حرية التعبير والفكر ووقفة ضد تغول السلطة في وجه كل صاحب رأي. تحية للكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي وتحية واجبة للجريدة المحترمة "المصري اليوم" التي نشرت المقال دون مزايدة منها ودون تعليق ـ
ـ

إلى متى ستظل حرية هذا الوطن مكبلة بالأغلال؟ـ
ـ

«المصرى اليوم» تنشر مقال فهمي هويدي الممنوع في «الأهرام» صفحة قاتمة يجب أن تطوى
ــ
ـ
ـ
المصري اليوم جريدة تحترم نفسها وتحترم قارئها
ـ
هذا المقال للكاتب الكبير فهمي هويدي تم منعه من النشر أمس في الزميلة «الأهرام» .. و«المصري اليوم تنشره هنا دون تعليق
ـ
ـ
هذه ثلاث حكايات مصرية، لا أريد أن أصدقها، ولا أستطيع أن أتجاهلها، وأتمني أن تكذب في أسرع وقت، شريطة أن يتم ذلك من خلال طرف يؤتمن علي تقصي واستجلاء وجه الحقيقة أو الادعاء في وقائعها.
(١)
ذات صباح، تلقيت من أحد الأصدقاء قرصاً مدمجاً (سي.دي) أبلغني أنه يتضمن شريطاً من المهم أن أراه، وحين شاهدته علي شاشة الكمبيوتر لم أصدق ما رأيت فيه وما سمعت، إذ روعني مضمونه، فسارعت إلي إغلاق الجهاز ولم أكمل المشاهدة، لكن الصور التي رأيتها والصيحات التي سمعتها ظلت تلاحقني مدوية في داخلي طوال الوقت، وإذ انتابني الشك في الشريط، خصوصاً أن لأهل الخبرة في هذا المجال كلاماً كثيراً عن تقدم فنون التركيب والافتعال في صناعة أمثال تلك الأقراص والأشرطة، فإنني طلبت ممن هو أدري مني بعالم الاتصالات وتقنياته أن يتحري المواقع التي تهتم بهذه الأمور. بعد حين جاءني من يقول إن الصور التي رأيتها موجودة علي شبكة الإنترنت، خصوصاً موقعي يوتيوب Youtube وميتا كافيه دوت كوم، والأول مشهور علي مستوي العالم، ويعد أكبر موقع معلوماتي لأفلام الفيديو. أضاف محدثي أن ثمة موقعاً باللغة العربية عن «التعذيب في مصر» تضمن تفصيلات كثيرة في الموضوع. وحين رجعت إلي تلك المواقع وجدت كلامه صحيحاً، حيث شاهدت مرة أخري -ولم أكمل- ذات الصور والمشاهد، وبعد يومين فوجئت ببعض الصور الصاعقة منشورة في صحيفة «الفجر» (عدد ١٣/١١)، مع تعليق قال فيه كاتبه ما نصه: وصلني علي البريد الإلكتروني فيديو تعذيب مواطن مصري في قسم بوليس. الفيديو منشور علي مدونة «الوعي المصري» التي قال محررها إنه مرسل إليه من مدونة أخري اسمها «دماغ ماك»، التي قال صاحبها إنه اكتشف الفيديو علي «موبايل» جاره، فقرر نشره رغم أنه مقزز.
من هذه القرائن أدركت أن الصور متداولة بين أيدي كثيرين، علي مواقع الإنترنت والهواتف النقالة ومن خلال الأقراص المدمجة. الأمر الذي يعني أن محيط انتشارها تجاوز النطاق المحلي إلي المستوي العالمي، ويعني أن الصور البشعة التي ظهرت والاستغاثات والصرخات التي ترددت خلالها ذاع أمرها في كل مكان، وفي غياب أي تعليق علي الموضوع أو إيضاح لملابساته وحدوده، فإن من يشاهد الصور سيتعامل معها باعتبارها حقيقة مسلماً بها.
تعجز الكلمات عن وصف محتوي الشريط، الذي يسجل واقعتين علي الأقل، لاثنين من المواطنين العاديين تم اقتيادهما إلي مكانين مختلفين، يرجح أنهما من أقسام الشرطة، أحدهما وقف ذليلاً وبائساً وهو يتلقي سيلاً من الصفعات علي وجهه وقفاه من ضابط ظل يسخر منه وهو يعاجله بها، في حين أن هناك آخرين جلسوا في المكان يتضاحكون، ويشجعون الضابط الذي ذكروا اسمه وظهرت رتبته العسكرية في الصور. المواطن الثاني ألقي علي الأرض، وبدا نصفه الأسفل عارياً، وساقاه مرفوعتان، وثمة صوت لضابط يتوعده وينهال عليه بالسباب والشتائم البذيئة. وهو في هذا الوضع جيء بعصا هتك بها عرض المواطن، الذي أصيب بلوثة جعلته يصرخ بأعلي صوته مسترحماً ومستغيثاً «بالباشا» الذي ظل يواصل إطلاق شتائمه الجارحة، التي كان سب الأم قاسماً مشتركاً بينها.
(٢)
الحكاية الثانية نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» في ١٠ نوفمبر الحالي، والشخصية الرئيسية فيها مواطن مصري حاصل علي حق اللجوء السياسي في إيطاليا، اسمه حسن مصطفي أسامة وشهرته «أبوعمر المصري»، صاحبنا هذا اختطف من ميلانو في عام ٢٠٠٣، إثر عملية قام بها عملاء المخابرات المركزية الأمريكية مع جهاز المخابرات الإيطالي. ما أثار القضية مجدداً هذه الأيام أن المصري المخطوف هرب برسالة من ١١ صفحة إلي صحيفة «كوريري ديلاسيرا» روي فيها كيف اختطف أثناء سيره في أحد شوارع ميلانو، وكيف نقل إلي مصر ليحقق معه اثنان من «الباشاوات»، أحدهما مصري والآخر أمريكي، وكيف تعرض للتعذيب عن طريق الصعق بالكهرباء إلي أن فقد السمع وتدهورت حالته الصحية. هذه الرسالة أثارت ضجة في روما، لأنها جاءت دليلاً آخر أثبت ضلوع المخابرات الأمريكية مع نظيرتها الإيطالية في ترتيب خطف أبوعمر، وأحدثت الضجة صداها في أوساط الاتحاد الأوروبي، التي أدركت أن حكومة سيلفيو برلسكوني السابقة تسترت علي العملية، كما اكتشفت أن رئيس المخابرات الإيطالية، أدلي بشهادة كاذبة حول الموضوع أمام البرلمان الأوروبي.
ما يهمنا في السياق الذي نحن بصدده هو المعلومات التي أوردها أبوعمر في رسالته المنشورة في روما، وعممتها الواشنطن بوست، وتحدثت عن وقائع التعذيب الذي تعرض له الرجل في مصر. الأمر الذي يضيف صفحة جديدة إلي سجل المعلومات التي سبق أن نشرتها الصحيفة الأمريكية ذاتها عن ترحيل السلطات الأمريكية بعد ١١ سبتمبر أعداداً من المشتبه فيهم إلي ثلاث دول عربية (حددتها بالاسم)، لانتزاع المعلومات منهم بالوسائل التي لا تجيزها القوانين الأمريكية أو الأوروبية.
رغم أن القصة نشرت في واشنطن في (١٠/١١)، كما أن صحيفة «المصري اليوم» عرضت في عدد (١٤/١١) تقريراً مفصلاً حول الموضوع أعده المركز الكندي لأبحاث العولمة، إلا أن الجهات المعنية في مصر التزمت الصمت إزاء المعلومات، الأمر الذي أسهم في ذيوع البلبلة والشك والحيرة.
الحكاية الثالثة لا أستطيع أن أطيل فيها أو أفصل، لأسباب عدة أهمها أن موضوعها شهادة لأحد المعتقلين السابقين، اسمه محمد الدريني، الذي قدر له أن يقضي خمسة عشر شهراً متنقلاً بين السجون والمعتقلات في محافظات مصر، وفي تجواله ذاك اقترب من العالم الآخر الذي تسمع عنه ولا تراه، وعاش بين القابعين في أرجاء ذلك العالم (بعضهم منذ ربع قرن علي الأقل، أي منذ اغتيال الرئيس السادات في عام ٨١) وسجل ما رآه وما سمعه في كتاب من مائتي صفحة صدر مؤخراً تحت عنوان «عاصمة جهنم».
رغم أن لي خبرة متواضعة في سجون مصر قبل نصف قرن، إلا أن الذي قرأته في الكتاب فاجأني وأفزعني، إذ وجدته يتجاوز حدود الخيال، ويرسم صورة لأهوال لا تخطر علي قلب بشر، غير أنني مازلت رافضاً تصديق ما فيه، لأن مؤلف الكتاب طرف وليس محايداً، مع ذلك فإن محتواه، الذي تضمن ما لا حصر له من المشاهدات والوقائع والأسماء، التي تحدثت عنها تقارير منظمات حقوق الإنسان بدرجة أو أخري، يرشحه لأن يكون نموذجاً للتحقيق والدراسة، سواء من جانب المنظمات المعنية أو أي لجنة برلمانية لتقصي الحقائق.
لأنه لا يوجد دخان من غير نار، فإنه يتعين علينا أن نعترف بأمور ثلاثة:، أولها أن التعذيب له تاريخ في مصر منذ العصر الملكي، وقصة «العسكري الأسود» الذي كان يؤمر بانتهاك عرض الرجال رمزاً لتلك الحقبة، الأمر الثاني أن نطاق التعذيب اتسع بشكل ملحوظ في أعقاب ثورة ٢٣يوليو، التي ذاع فيها أمر السجن الحربي وقائده حمزة البسيوني، وانضم إليه في تلك الحقبة معتقلا أبوزعبل والوادي الجديد. خريجو سجون تلك المرحلة لهم كتابات عدة صورت ما جري وراء جدرانها.
الأمر الثالث أن اغتيال الرئيس السادات في عام ٨١، وإعلان الطوارئ منذ ذلك الحين، كانا بمثابة نقطة تحول كبيرة في ذلك المسار، إذ في هذه المرحلة حدث تطوران مهمان، فمن ناحية ترتب علي اتساع نطاق المواجهة بين أجهزة الأمن وبين الجماعات المتطرفة والإرهابية، أن جري التوسع في عمليات الاعتقال والتعذيب، مما أدي إلي انتشار الظاهرة واستفحالها، بحيث شملت المواطنين العاديين وليس الإرهابيين أو المعارضين السياسيين وحدهم، يسر ذلك وشجع عليه أن قانون الطوارئ أطلق يد الأجهزة الأمنية في التعامل مع المجتمع خارج القانون، خصوصاً في حالات الضبط والاحتجاز.
من ناحية ثانية، فإن طول المدة التي طبق فيها قانون الطوارئ أحدث تغيراً في ثقافة وسلوك الأجهزة الأمنية، التي باتت تتصرف وكأن الطوارئ الأصل، أما العمل بقواعد القانون العادي وضماناته فقد صار في عرفها استثناء لا يلزم ولا يعتد به، وهو ما سوغ لبعض الباحثين أن يصفوا الحالة بحسبانها نوعاً من «ادمان» الطوارئ، الذي تمكن من سلوك الأجهزة الأمنية حتي أصبح علاجه أو التطهر منه مستعصياً ويتطلب مثابرة وجهداً كبيرين، ولعلنا لا نبالغ كثيراً إذا قلنا إن العمل بقانون الطوارئ لأكثر من ربع قرن أضفي علي التعذيب شرعية نسبية، في أوساط أجهزة الأمن علي الأقل، سمحت له بأن يستفحل وأن يصبح خارجاً عن السيطرة بمضي الوقت.
وفي هذا الصدد فإننا لا نستطيع أن نتجاهل الدور الذي اسهمت به أجواء ما بعد ١١ سبتمبر في إشاعة التعذيب وغض الطرف عنه، حيث اعتبر التعذيب لاستخلاص المعلومات، من «ضرورات» الدفاع عن الأمن، وهو المنطق الذي سوقته وسوغته الولايات المتحدة، وطبقته علي غير الأمريكيين بطبيعة الحال، الأمر الذي وفر غطاء مناسباً لممارسات الأجهزة الأمنية في كل العالم العربي بلا استثناء التي تذرعت بالحرب علي الإرهاب لكي تبرر سلوكها وتتوسع فيه، وهو ما سجلته تقارير المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بالأمر.
«٣»
يحمد للمناخ السائد في مصر الآن أنه بات يحتمل الحديث في الموضوع بقدر لا ينكر من الصراحة، وتلك إيجابية يلمسها أي قارئ للصحف المستقلة والمعارضة بوجه أخص، الأمر الذي يشجعني علي الدعوة إلي إغلاق ذلك الملف، ليس فقط دفاعاً عن كرامة الإنسان والمجتمع المصري، ولكن أيضاً حفاظاً علي صدقية الأطروحات التي تتحدث عن الإصلاح السياسي، ذلك أنه لا محل لإطلاق تلك الأطروحات، طالما بقي مواطن يعذب أو احتجز بريء في الأقبية والسجون.
أدري أننا بأزاء وضع معقد، استفحل فيه دور الأمن حتي تمددت أجهزته أفقياً ورأسياً، فتضخم عددها وصارت أذرعها حاضرة بقوة في مختلف مفاصل الدولة، وهو ما أحدث خللاً في موازين كثيرة، فتقدم الأمن علي السياسة، وتوترت العلاقة بين السلطة والمجتمع التي أصبحت قائمة علي التربص والخوف، إذ في ظل استمرار نظام الطوارئ، تم نسخ شعار «السلطة في خدمة الشعب»، الذي رفع يوماً ما. دلت شواهد الواقع علي أن الشعب صار في قبضة الشرطة.
ذلك وضع لا يستقيم مع أي «إصلاح»، فضلاً عن أنه ضد التاريخ، ولا يكفي في علاجه الإعلان عن إلغاء قانون الطوارئ واستبداله بقانون الإرهاب، لا يكاد يختلف عن سابقه إلا في العنوان، لأن الأهم والأخطر من الاثنين هو عقلية الطوارئ التي أدمنت إهدار القانون العادي وضماناته، وسوغت الاعتداء علي الحريات العامة، وتعاملت مع المجتمع باعتباره خصماً، تتعين مراقبته وتأديبه طول الوقت.
إن إغلاق ملف التعذيب وطي صحفته هو الخطوة الأولي للتقدم علي طريق الإصلاح المنشود الذي يلوح به هذه الأيام، ولن يتم ذلك إلا بالمصالحة مع المجتمع من خلال أمرين علي الأقل: أولهما إطلاق سراح المعتقلين الذين يجدد حبسهم لسنوات طويلة، رغم انتهاء محكومياتهم أو الحكم ببراءتهم، وثانيهما التطهر من ممارسات السنوات السابقة ومعالجة جراحاتها وأحزانها، وأكرر هنا ما سبق أن قلته داعياً إلي تمثل تجربة لجان «الحقيقة والمصالحة» التي شكلت بالمملكة المغربية، واستفادت فيها من تجربة جنوب أفريقيا بعد سقوط نظامها العنصري، وهي اللجان التي رعت إطلاق المسجونين وتعويض الذين تعرضوا للتعذيب أو الذين فقدوا معيليهم من جرائه، وفي الوقت ذاته اعتذرت للمجتمع بشجاعة عن الممارسات التي أدت إلي كل ذلك، وهو ما أكسب التجربة احترام الجميع وثقتهم، فضلاً عن أن السلطة كبرت بها ولم تصغر.
أخيراً.. إنني أكرر أن التعذيب والإصلاح نقيضان لا يجتمعان، تماماً كطريقي السلامة والندامة، وعلينا أن نحسم موقفنا منهما، بحيث نعرف بوضوح إلي أيهما ننحاز
ـ
ـ
ملحوظة تم رفع الفيديو بتاع المواطن اللي بيغتصب في قسم الشرطة من جديد من على موقع ميتا كافيه
وقد حمله أحد المدونين الزملاء على الوصلة التالية: اضغط هنا

17‏/11‏/2006

النديم والحاج جرجس على الهواء مباشرة

ـ
النديم والحاج جرجس يطالبان بحماية حقوق المدونين
ـ
ـ

برنامج شارع الكلام على النيل الثقافية يطرح قضية ضم المدونين إلى نقابة الصحفيين
وحماية ملكيتهم الفكرية من سطو بعض الصحفيين على المدونات
ـ
كتب الحاج جرجس:ـ
ـ

أمس الأول أرسلت إلي توتا رسالة قصيرة مفادها " عمر عايزك تكلمه ضروري"... تأخرت في فتح الرسالة والتجاوب مع محتواها... المهم اتصلت بعمر الساعة السادسة مساء الأمس الأربعاء لأجده يقول لي "البس وتعالى لي دلوقت... هنروح نصور في التليفزيون في قناة النيل الثقافية في برنامج بيتكلموا فيه عن التدوين والمدونات"ـ

ـ

ـ

وصلنا موقع التصوير بالمقطم وفوجئت بأن البرنامج هيتذاع على الهوا ومش هيكون مسجل... الواد عمر كان عارف وما قاليش على حكاية الهوا دي... أصل الهوا دا كله مشاكل يعني تخيل مثلا الجلالة خدتك ع الهوا وروحت قايل بقين جامدين شوية ... ساعتها تخرج من ع المقطم على لاظوغلي على طول... أو مثلا وانت ع الهوا طلبت معاك تهييس ومحدش عرف يلمك برضه تبقى الليلة ضربت يا معلم ومش بعيد يستعملوا معاك عصاية المقشةـ ـ

ـ

ـ

قبل التصوير المُعِدَّة (بضم الميم وكسر العين بعيد عنك) بتسألني وحضرتك يا دكتور اسم مدونتك إيه؟ طبعا بتلقائية بلهاء أجبتها في ثقة: "كفاية حرام دوت بلوج سبوت دوت كوم"... طبعا البنت صدمت وقالت لي خلاص بلاش تقول اسم المدونة ع الهوا... قلت لها "لأ ما انا خلاص غيرت الاسم وخليته لسة فيه أمل" حسيت إن البنت ارتاحت وقالت لي أهو دا معقول...ـ

ـ

يلا مش فارقة كفاية حرام ولا لسة فيه أمل فكما قالهاعرفة الشواف في وجهة نظر... "والله.. والله ما بتفرق معانا الأسماء"ـ

ـ

ـ

البرنامج كان اسمه "شارع الكلام" والموضوع اللي كانوا مستضيفينا عشانه كان عن التدوين والمدونين وهل يحق لنا كمدونين المطالبة بعضوية نقابة الصحفيين. الضيف الذي كان يمثل جبهة الصحفيين كان الأستاذ محمد عبد الحافظ نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار وكان من المفترض أن يحضر أيضا الأستاذ جمال فهمي ممثلا عن نقابة الصحفيين لكنه اعتذر ولم يحضر.ـ

ـ

المذيعة الجميلة نهى توفيق افتتحت الفقرة بمقدمة جيدة تحدثت فيها عن المدونات باعتبارها "صحافة شعبية" في ثوب إلكتروني وأنها (أي المدونات) انتقلت من كونها في الأساس وسيلة للفضفضة والتنفيث إلى أن أصبحت مساحة حرة للتعبير بلا قيود ولا محظورات تقليدية يمكنها فتح كل الملفات ومناقشة جميع الموضوعات من كافة الأبعاد بما جعلها مصدرا صحفيا هاما حتى صارت الكثير من وكالات الأنباء والقنوات الفضائية تنقل عنها باعتبارها مصادر هامة تصف ما يحدث في مصر الآن، بل وصل الأمر إلى أن العديد من الصحفيين صاروا ينقلون موضوعات من المدونات لتنشر في جرائدهم دون حتى الإشارة إلى مصدر الموضوع وإحقا الحق لصاحب المدونة المنقول عنها وشبهت حال المدونين في ظل عدم تمتعهم بحماية حقوقهم الفكرية بالقطار الذي يسير دون قضبان، ومن ثم فقد طرحت مدى أحقيتنا كمدونين في أن يكون لنا تمثيل داخل نقابة الصحفيين أو حتى تأسيس نقابة أو كيان مستقل لحماية المدونين وحماية حقوقهم الفكرية ـ

ـ

المذيعة الجميلة نهى توفيق ومقدمة جيدة لموضوع مهم

ونائب رئيس تحرير الأخبار يعدد أسباب عدم ضم المدونين للنقابة

بدأ الأستاذ محمد عبد الحافظ نائب رئيس تحرير الأخبار حديثه بأن عَدَّل للمذيعة ما قالته من أن المدونات قطار بلا قضبان ليصفنا بأننا قطار بلا فرامل ولا قيود ولا ملتزمين بميثاق الشرف الصحفي ولا محاذير مما يلتزم به الصحفيون في الصحافة التقليدية... وفي رده على الطرح الخاص بإمكانية ضم المدونين إلى عضوية نقابة الصحفيين فقد علق بقوله أن هذا الأمر غير ممكن لأسباب قانونية بحتة فضم المدونين - يضيف عبد الحافظ - إلى النقابة يحتاج إلى تعديل تشريعي فالقانون الحالي لا يسمح بهذا... وأما عن حقوق الملكية الفكرية فهناك قوانين تحمي الملكية الفكرية بالفعل ويمكن لأي مدون تتم سرقة أعماله من أي صحفي أن يذهب بشكواه إلى نفابة الصحفيين ليشكو بحق من أتى هذه السرقة.... ولكن الأستاذ عبد الحافظ قلل من شأن الادعاءات بسرقة أعمال المدونين من قبل صحفيين بأن قال بأن هذا لا يحدث في الصحف الكبرى كالأهرام والأخبار والجمهورية وأي جريدة تحترم نفسها ـ

ـ

الزميل عمر قناوي يؤكد أن السرقات الصحفية

تحدث حتى داخل الجرائد الكبرى

توجهت الأستذة نهى بالحديث إلى عمر قناوي صاحب مدونة النديم وقد أكد عمر - الذي هو أصلا صحفي- بأن سبب توجهه للتدوين هو أن الصحافة التقليدية لا تتيح المساحة الكافية من الحرية بالإضافة إلى المحاذير والقيود التي تضعها كتدخلات رئيس التحرير أو الديسك وغيره. وكان تعليقه على قول عبد الحافظ بأن مثل هذه السرقات لموضوعات المدونين وأفكارهم لا تحدث في الصحف الكبرى فقد أكد عمر للرجل أنها تحدث وأكثر من ذلك أيضا نشر أخبار غير صجيجة وأحداث لم تحدث أصلا وبينما نفى عبد الحافظ حدوث السرقات، فإنه لم ينف كتابة أخبار غير صحيحة وأمور لم تحدث!!ـ

ـ

أكد عمر كذلك على أن المطالبة الأساسية للمدونين ليس عضوية النقابة في حد ذاتها بل حماية أفكارهم وموضوعاتهم من السرقة وإقرار حقوق الملكية الفكرية لهم. ركز عمر على فكرة أن المدونين وعالم التدوين في مصر يشهد نقلة نوعية وتطورا كبيرا بدليل حصول المدونين المصريين في كل سنة على جوائز دولية في الاختبار والمفاضلة بين أفضل المدونين على مستوى العالم، وكذا رد الفعل الضخم الذي تشهده الموضوعات التي تثيرها المدونات. وفي إطار رده على فكرة انضمام المدونين إلى نقابة الصحفيين فقد أيد قناوي حق المدونين في أن يكون لهم اليوم كيانا يحمي حقوقهم وليكن كيانا نقابيا بسبب ما حققته بعض المدونات الناجحة التي تقدم خدمات صحفية حقيقية ـ

ـ

وفي ذات السياق تحدث الحاج جرجس صاحب مدونة لسة فيه أمل عن أن الموضوع له بعد عام وهو المدونات عموما وتأثيرها ودلالاتها وسبب إثارة كل هذا الحديث والجدل حول التدوين والمدونات وكيف أن المدونات حققت سبقا صحفيا في العديد من الموضوعات التي أثيرت فقط على المدونات - وقد أضافت نهى توفيق بقولها أن هذه الموضوعات لم تثر بصراحة وبشفافية إلا من خلال المدونات- ومن ثم فالتركيز الأساسي يعود إلى ما يميز المدونات والعمل التدويني ألا وهو غياب القيود التي تكبل الصحافة التقليدية ....ـ

والحديث عن الفرامل والقيود والمحاذير هو ما انتقده الحاج جرجس في كلام الأستاذ عبد الحافظ من أن كلامه ركز بالأساس على كلمات مثل أن القطار بلا فرامل وبلا قيود وكأن التركيز الحقيقي لدى التقليديين هو وضع القيود وفرض المزيد منها على المدونين الذين لا توجد لديهم مثل هذه القيود... ومع الإقرار بالفعل بصحة مصطلح الصحافة الشعبية وإطلاقه على العمل التدويني - يضيف الحاج جرجس-... فيصير طبيعيا أن نطالب كصحافة شعبية بحماية حقوق ملكيتنا الفكرية ليس من خلال اللجوء إلى القضاء -كما يطرح الأستاذ عبد الحافظ- بل من خلال آلية مستمرة تضمن لي هذه الحقوق وهو ما يتوفر من خلال الكيان النقابي ... ـ


ـ

الحاج جرجس محتجا: كل ما يهمكم هو القيود؟؟

وقد أوضح الحاج جرجس عدم صحة أخذ المدونات كحزمة واحدة دون تفريق وتصنيف... فليست كل المدونات ذات طبيعة صحفية بمعنى التوجه الإخباري أو التحليلات الفكرية والسياسية... فالبعض يدون لمجرد الفضفضة وكتعبير عن نفسه فمثل هذا الشخص لا يمكننا اعتباره صحفيا لمجرد امتلاكه لمدونة فالمدونة ما إلا وسيط لا أكثر... فأن يكون لديك مدونة ليس إلا كأن يكون عندك إيميل... ولكن في الوقت ذاته ثمة مدونات هامة ذات توجه صحفي لا يمكن سوى أن نصفها بأنها تقدم صحافة حقيقية - وهو ما كان قد أكده عمر قناوي بالفعل- ومثل هذه المدونات هي ما تحتاج إلى كيان نقابي يكفل ويضمن حماية الملكية الفكرية لهؤلاء المدونين الذين يتميزون بالتأثير الواسع والتعبير الصحفي بلا قيود ـ

ـ

وعقب الأستاذ محمد عبد الحافظ بأن ثمة فرامل وقيود شرعية كميثاق الشرف الصحفي ... وأوضح أن القانون في الأساس يُسن لأجل غير الأسوياء فالأسوياء لا يحتاجون إلى قانون وأنه يؤيد بالفعل أن يكون للمدونين كيان قانوني وإن كان ليس بالضرورة أن يكون هذا الكيان هو نقابة الصحفيين ـ

ـ

وفي إشارة إلى الأحداث العديدة التي أثارتها المدونات بشكل حصري عقبت الأستاذة نهى بأن المدونين يناقشون ويفتحون بشفافية وصراحة موضوعات يتناولونها من كافة جوانبها وهذه الموضوعات قد تحاول الصحافة التقليدية والمجتمع كله التعتيم عليها. وفي ترجيح لكفة الصحافة الشعبية على التقليدية أقرت نهى بأن الأخيرة تميزت بسبب القدر الأكبر من الحرية الذي يعد ميزة للمدونين غير متاحة للصحافة والإعلام القليدي ـ

ـ

وهذه الميزة هي ما سألت عنها الأستاذ عبد الحافظ الذي أجاب بتلقائية بأن الميزة هي أن المدون يكتب ما يشاء!! ـ

ـ

أشارت نهى هنا أن المدون قيوده وحدوده تنبع من داخله ولا تفرض عليه

ـ

بينما أشار عبد الحافظ إلى الفوضى التي تنجم عن ذلك كأن تنشر صور غير لائقة

ـ

تعقب نهى بأنه ليس ثمة خطوط حمراء يحظر على المدون تناولها

ـ

في السياق نفسه انتقد الأستاذ عبد الحافظ الحاج جرجس في قوله بتقسيم المدونات إلى مدونات خبرية ومدونات رأي والخبري منها هو ما يمكن ضمه للنقابة وغير الخبري لا ينطبق عليه ذلك... وعلق بأن هذا سيؤدي إلى فوضى... فبالقياس إلى الصحافة التقليدية لا تقسم الصحف إلى خبرية أو صحف رأي... بل بمجرد التحاق الصحفي بصحيفة ما يصير عضوا في نقابة الصحفيين... ولو طبقنا هذا على المدونين فإن كل صاحب مدونة سيصبح عضوا في نقابة الصحفيين وده ما ينفعش... ـ

يتدخل قناوي في الحوار ليوضح أن الحاج جرجس لم يكن يقصد هذا على الإطلاق .... بل أن كل ما نقصده هو وضع معايير محددة يتم تطبيقها على المدونات التي تقدم بالفعل خدمات صحفية حقيقية وهو ما لا ينطبق على كل المدونات فثمة أنواع لا تعد ولا تحصى من المدونات ... ولكن من بين المدونات ما يُنظر إليه محليا وعلى مستوى العالم باعتبارها مصدر خبري مهم يصف بدقة ما يحدث في مصر.... ـ

ـ

تضيف نهى أنه حتى وكالات الأنباء ومحطات التليفزيون العالمية تنقل عن المدونات وتأخذ أخبارا عنها كمصدر إخباري رئيسي

ـ

وهنا يعقب الحاج جرجس ضاربا المثل بمدونة كـجريدة الوعي المصري الإلكترونية التي يحررها الزميل وائل عباس والتي أصبحت بالفعل مصدرا خبريا مهما على المستوى المحلي والدولي

ـ

تقاطع نهى ضاحكة: هذه المدونة عاملة مشاكل كتيرة على الإنترنت وبرة الإنترنت

فيقول عبد الحافظ تلقائيا: هي دي اللي فجرت أخبار أحداث وسط البلد

فتضيف نهى: دا الكلام أيضا كان معاه الصور كمان

ـ

وفي تعقيبه على دور المدونات في الكشف عن أحداث وسط البلد عقب الحاج جرجس أنه في تلك الواقعة تحديدا كان أن تصادف وجود الزميل وائل عباس ومعه سبعة أشخاص بينهم مصور لوكالة رويتر ومصور بجريدة مستقلة ومدونين آخرين في موقع الأحداث وصوروا ما حدث وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا الوصول والدخول داخل الدوائر البشرية التي كانت تصنع من المتحرشين للإحاطة بمن يتحرشون بهم إلا أنهم كتبوا وأثاروا الموضوع في الدنيا كلها... والنهاردة بينزلوا فيديو جديد لتحرشات حصلت في احتفالات كاس الأمم الأفريقية بحيث يصدق من لم يصدق أن هذه الأشياء لا يمكن أن تحدث... ويضيف أن مثل هذه النماذج لمدونين مثل وائل أو مالك أو شرقاوي صار لها اعتبارا تخطى حدود المحلية إذ تُقرأ على مستوى مصروالعالم الخارجي كمصدر خبري يظهر ما يحدث في مصر الآن... ـ

ـ

وفي ختام الفقرة تسأل نهى عمر قناوي ما إذا كان في النهاية يطالب بتأسيس مؤسسة ما تحمي حقوق المدونين الفكرية أو أنه يطالب بضم المدونين إلى نقابة الصحفيين؟

ـ

عمر يؤكد: كل ما نطلبه هو إعادة النظر والاعتبار للمدونين


أكد عمر أن حماية حقوق الملكية الفكرية للمدونين هو أمر في غاية الأهمية ولكن النقطة الأخرى هي أنه إذا كانت الدوائر العالمية تنظر إلى كثير من المدونات المصرية والمدونين المصريين بالتقدير فلابد أن تنظر النقابة تحديدا بعين الاعتبار كذلك إلى هؤلاء المدونين فهذا هو القصد وليس القصد إجمالا ضم جميع المدونين لنقابة الصحفيين فبالطبع نحن لا نطالب بهذا الأمر وهو مستحيل ـ

ينتهي وقت الفقرة وتشكر المذيعة ضيوفها:ـ

الأستاذ محمد عبد الحافظ نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار

الأستاذ عمر قناوي صاحب مدونة النديم

والدكتور مينا زكري صاحب مدونة لسة فيه أمل


ـ




ملحوظة:ـ

بعد كتابة هذا البوست قرأت في المصري اليوم موضوعا عن نفس القضية... يبدو أن الأمر بدأ يأخذ زخما إعلاميا أراه ضروريا ومواكبا للأهمية التي بدأ العمل التدويني يكتسبها كأحد الوسائط الإعلامية الحديثة التي تفتح أفاقا غير محدودة أمامنا كأشخاص عاديين جدا لنا اهتمام بالشأن العام ونريد أن نعبر عن هذا الشأن وأن نطرح جميع القضايا دون محظورات ودون قيود ولكن في إطار من الالتزام بأساسيات ومعايير المصداقية والنزاهةـ

وأنقل عن المصري اليوم هنا أراء بعض من تكلموا عن موضوع المدونين وتمثيلهم نقابيا:ـ

الأستاذ سلامة أحمد سلامة قال:ـ

ومن الوسط الصحفي يري الكاتب الصحفي سلامة أحمد سلامة أن ظاهرة المدونات والمدونين ليست بجديدة وتوجد في العالم كله ولعبت دوراً مهماً جداً خاصة في الفترة الأخيرة أثناء حرب العراق، لأنهم كانوا ينقلون ما يحدث داخل الحرب إلي العالم الخارجي. إلا أنه من الناحية الصحفية يصعب التأكد من صحة ما يقال في هذه المدونات خاصة إن تعلق الأمر بحقائق أو بيانات إلا إذا نزل الصحفي بنفسه وتأكد مما تم طرحه في تلك المدونات. لذلك لا نأخذ المدونات علي أنها حقائق نهائية أو ثابتة إنما هي دائما مشكوك فيها.
وعن المطالبة بمساواة المدونين بالصحفيين والسماح لهم بالانضمام إلي نقابة الصحفيين، يقول سلامة: لا يجب عليهم أن يفكروا في ذلك بأي شكل من الأشكال لأن تطبيق ذلك من الممكن أن يجعل أي شخص بدون أي مؤهلات يلتحق بالمهنة. فالمدونات بعيدة تماما عن قيم وضوابط العمل الصحفي والإعلامي، مضيفا أنه من الممكن أن يستعين الصحفي بهذه المدونات، بحيث يطلعون علي ما جاء فيها ثم يقومون بالتحقق منه. فمسؤولية الصحفي ألا يأتي بمعلومة لم يتحقق منها.

وأما عن الموقف داخل النقابة نفسها وتحديدا لجنة القيد:ـ

وعلي العكس من ذلك، يري الصحفي جمال فهمي، عضو لجنة القيد في النقابة أن المدونين هم مجموعة من الشباب النشط الذي يستخدم وسائط الاتصال الجديدة بكفاءة عالية لإثارة القضايا المهمة وكثيرا ما يتحقق لهم السبق بالمعني المهني والصحفي وكثيرا ما ينشرون بيانات ومعلومات لم تنشر حتي في الصحف. وبالتالي فهم يقدمون خدمة صحفية ممتازة.
ولا يمانع فهمي في اعتبار المدونين صحفيين إضافة إلي التحاقهم بالنقابة قائلا: «يجب علينا أن نعترف بأن الصحافة الإلكترونية أصبحت واقعا وحقيقة قائمة فعلا، فهناك صحافة جادة حقيقية علي شبكة المعلومات الدولية. ويطالب بسن تشريع جديد يجعل ممارسي الصحافة الإلكترونية أعضاء في نقابة الصحفيين. مؤكدا أنه في ظل القانون المعمول به حاليا في النقابة هناك استحالة لانضمامه». فنحن في حاجة إلي تعديل تشريعي.

ومن المدونين أنفسهم تنقل الجريدة عن أحدهم:ـ

البراء أشرف صاحب مدونة «وأنا مالي» لا يعتبر المدونين صحفيين إنما ينتمون إلي ما يسمي «صحافة المواطن» وهو اتجاه إعلامي موجود في جميع أنحاء العالم. حيث يسير المواطن بكاميرا الموبايل، يصور الأحداث التي تجذبه ليضعها علي مدونته بعد ذلك ليقدم شهادته الحية علي الأحداث . فهو لديه وعي إعلامي لكنه ليس بالضرورة صحفياً.
ويدعو البراء الحركات السياسية إلي الاستفادة من المدونات حيث تطرح المدونات أفكاراً ذات طابع مختلف، أفكاراً بديلة تتميز بأنها خارج ما هو سائد، مثل فكرة كنس السيدة التي طرحتها المدونات ونفذتها الحركات السياسية. ويقول «المدونون ينقصهم الوعي السياسي والاجتماعي إلي جانب القدرة علي الحشد، فلا يستطيعون حشد عدد كبير من الأشخاص مثلما تفعل الحركات السياسية. فهي تحتاج إلي تدعيم واحتواء هؤلاء المدونين وتنفيذ أفكارهم».

واضح إن الموضوع مكمل والمناقشة والجدل سيبقيان مستمرين ـ

10‏/11‏/2006

كريم عامر حبسوه... الدور الجاي على أي واحد فينا... إديها كمان حرية

لمتابعة أحدث تطورات قضية كريم اضغط هنا


أيا كانت أراؤه... كريم سجين رأي

نهاره أبيض وصباحه لبن حليب وزود القشطة
لا أعرف كريم عامر ولم أدون عنده قبل ذلك ولم يدون هو كذلك عندي... ولم أر مدونته قبل صباح اليوم
مين كريم عامر ده؟ مش فارقة كتير
كريم هو أحد المدونين المصريين... بس هذه هي القضية
دماغه فيها إيه؟ مش مشكلتي
آراؤه توجهاتها إيه؟ ولا لي دعوة
أيديولوجياته الفكرية في أي اتجاه سياسي أو ديني؟ كفاية وجع دماغ مش دي أم الليلة اللي بنتكلم فيها
اسمه بالكامل عبد الكريم نبيل سليمان... شاب من الإسكندرية عمره 22 سنة (فقط)... طالب (سابق) بجامعة الأزهر
ليس هذا هو ما يهم بخصوص كريم
ما يهم هو أن كريم مدون مصري
كريم بيدون زيك وزيي... عادي يعني... إيه المشكلة .. مش افتكاسة يعني إن عندك مدونة.. عادي جدا زي ما عندك إيميل... فين الافتكاسة؟
الافتكاسة يا باشا إن كريم عامر مقبوض عليه
النيابة أمرت بحبسه على ذمة التحقيق... عادي أكيد عاكس بنت أو اتحرش مع المتحرشين ولا حاجة
لا يا باشا أبدا!!! هو دا برضه اسمه كلام؟ هو فيه حد م المتحرشين دول ممكن يلقى القبض عليه أبدا؟
كريم عامر يا سيدي نشرت جريدة المصري اليوم عنه النهاردة أنه قررت النيابة العامة حبس كريم عامر أحد المدونين المصريين أربعة أيام، بعد أن فصلته جامعة الأزهر، وقدمت بلاغاً ضده، ووجهت النيابة اتهامات له تتمثل في إذاعة بيانات وشائعات مغرضة من شأنها تكدير الأمن العام وإهانة رئيس الجمهورية، والتحريض علي قلب نظام الحكم وكراهيته والازدراء به والتحريض علي بعض طائفة الإسلام، وتكدير السلم العام وإبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور.
جامعة الأزهر فصلته... عادي من حق أي جامعة تفصل أي طالب عندها
وبعدين قدمت بلاغا ضده... يمكن كان فيه في عهدته حاجة ومسلمهاش قبل ما يمشي من الجامعة
وفجأة الخبر يقول أن النيابة العامة بقى هي اللي وجهت لكريم (واللي بين قوسين هو أحد المدونين المصريين) واخدين بالكوا؟ وجهت له إيه بقى النيابة اللي هي عامة؟
خد عندك يا نور عين والدتك... الآتي
نمرة واحد. إذاعة بيانات وشائعات مغرضة من شأنها تكدير الأمن العام
(مش بقول لك م الصبح نهاره أبيض)
نمرة اتنين. إهانة الباشا رئيس الجمهورية
(صبح صبح يا عم الحاج)
نمرة تلاتة. التحريض علي قلب نظام الحكم
(كدة مرة واحدة... إخص عليك يا كريم)
نمرة أربعة. وكراهيته (أي والحض على كراهية النظام)
(الواد كريم ده طول عمره يكره النظام ودايما أمه كانت بتضربه عشان مش بيوضب مكتبه قبل ما يذاكر)
نمرة خمسة. والازدراء به (برضه الازدراء بالنظام)
(الازدراء دا مش بس إنه بيكره النظام لأ دا كان الولد الشقي دا كان بيعض أخته الكبيرة لو نظمت أوضتها)
ونمرة ستة. التحريض علي بعض طائفة الإسلام
(وكمان حصلت الدين يا كافر)
وبالمرة نمرة سبعة. تكدير السلم العام
(السلم العام دا كئيب جدا وعلى طول متكدر ومكدر اللي حواليه)
وأخيرا وليس آخرا. إبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور.
(حد برضه يا كريم يتبرز في الشارع؟ وكمان تذيع ع الجمهور)
يا نهار اسود... دا كل تهمة من دول تودي في داهية .. لأ وغالبا وكيل النيابة تعامل مع الولد بمنطق إن ما كاتشي دي تبقى دي... بلاها سوسو خد نادية... ثمانية تهم مرة واحدة بحيث لو عرف محامي يدافع في واحدة أهو يبقى يتزنق في التانية
شغل جامد ... فكر جديد على أبوه
هذا الفتى أبو واحد وعشرين سنة هو اللي هيقلب نظام الحكم ويقلب البلد عاليها واطيها وتتحالف المؤسسة الأمنية في مصر مع المؤسسة الدينية للإيقاع به قبل أن ينفذ مخططاته ويعملها ويقعد على كرسي مصر
مش مستبعد خالص أسمع اليومين الجايين دول خبر في العناويين الرئيسية يقول
القبض على شبكة للمدونين المصريين... الشبكة تدبر لانقلاب عسكري وتسيء إلى سمعة مصر وشرفها
الشبكة تتقابل في السر في حتة فضا اسمها الفضاء الافتراضي
قوات الأمن تحاصر ميدان السيبر سبيس وتطلب من الجميع تسليم مدوناتهم
نرجع لكريم عامر
الخبر اللي نشرته المصري اليوم كان في سياق الحديث عن إدراج منظمة صحفيين بلا حدود الدولية لمصر بين أسوأ 13 دولة في العالم معاداة للإنترنت وقمع جرية التعبير من خلال الشبكة العنكبوتية
كريم اعتقل يا اخواننا في إطار حملة منظمة بيتم شنها وتصعيدها منهجيا على الدائرة الصغيرة دي اللي اسمها المدونين
اعتقال كريم يجيء في إطار "اضرب المربوط يخاف السايب"... ليس لدينا الآن - سواء اتفقنا مع كريم هذا أو اختلفنا فليست هذه هي القضية - سوى أن نتكاتف معا وأن نطالب بإطلاق سراح كريم عامر
كريم مؤمن أم كافر؟ من جديد ليست هذه هي القضية فالقضية هي الدفاع عن الحرية
القضية هي إيقاف هذه الجرافة القانونية الجاهزة تحت بند تهم هبلة ومطاطة وحمالة أوجه لتدمير مستقبل أي واحد\ فينا
يا جماعة كلنا كريم عامر
تضامنوا مع الحرية
تضامنوا مع كريم
(ملحوظة أكتب هذه التدوينة بعد مرور أربعة أيام بالفعل من اعتقال كريم ولا أعلم ما إذا كان لا يزال محبوسا أم لا)
برضه مش هي دي القضية
فتحوا دماعكوا معايا بقى الله يكرمكوا

بعد كريم الدور على مين فينا؟؟؟

لكي لا ننسى دم أحمد علي مبروك