10‏/10‏/2006

الرائع عمر قناوي قائد المقاومة الباسلة!!


يا شباب يا مدونين ويا مدونات

صديقي العزيز عمر قناوي خرج أخيرا عن صمته البليغ

وتكلم في حوار شامل أجرته معه جريدة الوفد صباح أمس

وقد اهتمت كالعادة جميع وكالات الأنباء بحوار فخامة السيد النديم

وكالعادة كانت تصريحاته تاريخية وحواره موضع إشادة القاصي والداني

وتصريحاته النارية كانت كسهام نارية تصيب كبد الحقيقة وكانت كمبضع الجراح الذي يصل إلى موطن الداء ويشخص له العلاج الناجع

عمر قناوي أعلن بدء المقاومة

ومن هنا نقول لسيد المقاومة عمر قناوي

نحن معك يا سماحة السيد عمر قناوي

في مقاومتك المشروعة ضد القبح والعفن والعطن والجهل والغباء

نحن معك في خندق واحد

فسر على بركة الله

واخترناه وبايعناه واحنا معاه لماشاء الله

إليكم الحوار نقلا عن جريدة الوفد الصادرة صباح الأمس الاثنين التاسع من أكتوبر 2006

(الكوبي رايتس محفوظة طبعا لجريدة الوفد مع اعتبار إنه في بلدنا الكوبي رايت معناه إتس رايت تو كوبي)

تجارة الكتب حببت إليه القراءة ونشطت وعيه السياسي: عمر قناوي: أتبني مشروعا للمقاومة بترويج الفكر الجاد

فارس سعد:

يعرف غالبية المثقفين، خاصة في منطقة وسط البلد في القاهرة عمر قناوي مدير احدي المكتبات يترددون عليه في المكتبة، يطالعون آخر الاصدارات، من الكتب التي تتميز بسمة خاصة من الجدية، يسألونه عن اخبار الانشطة الثقافية، يصادفونه علي المقاهي المنتشرة في وسط البلد ويترددون عليها، يقابلونه في المظاهرات التي تندلع في مناسبات مختلفة، تطوف بشوارع القاهرة، وهو يشارك فيها بكل حماس، عمر قناوي يبلغ من العمر 30 سنة، خريج كلية الآداب قسم تاريخ، جامعة عين شمس، دفعة 1999.

عن بداية علاقته بالكتب يقول:علاقتي بالكتب ورثتها عن والدي، كان عنده هوس بالقراءة، ولديه مكتبة كبيرة، وبدأت البحث عن الكتاب، والانتباه لقيمة المعرفة، وانا عمري 11 سنة، حيث أخذت اتردد علي المكتبات العامة، وأشعر بالتميز بين اقراني الذين لايقرأون.وكنت أنفق جزءا كبيرا من دخلي علي الكتب، ومن الذكريات الطريفة التي أتذكرها واعتز بها أنه منذ عدة سنوات كنت في ميدان المطرية ووجدت عند بائع الكتب كتاب »المدينة الفاضلة عبر التاريخ« وكان ثمنه ثلاثة جنيهات، وكان كل ما معي من نقود ثلاثة جنيهات والربع، فاشتريت الكتاب، ثم عدت الي منزلي سيرا علي الأقدام من ميدان المطرية، حتي حدائق القبة.

ويواصل:في المرحلة الجامعية عملت في مكتبة سندباد، وكنت وقتها في السنة الثانية بكلية الآداب تعرفت علي واحد من الشركاء وشعر اني الشخص المناسب لادارة المكتبة، وهذا المكان وفر لي القراءة مجانا ومع الوقت شعرت انه من المهم ان يسهم الفرد في تأسيس مكتبة جادة، تقدم كتبا تثير الوعي، والفكر الجاد، واعتبرت ان هذا مشروع مقاومة للانهيار الذي نواجهه.مشروع مقاومة ضد نماذج من الكتاب مثل نبيل لوقا بباوي، وسمير رجب وكتب مثل عذاب القبر، والسحر، والجن.

وحينما بدأت أقرأ في الكتب الجادة بالمكتبة شعرت بأن المكتبة الجادة مشروع مقاومة، وكان عندي إحساس ورغبة ان الناس يجب ان تقرأ هذه الكتب.وبدأت معاييري لنوعية الكتب التي أعرضها للناس تختلف وترك لي الشركاء تولي هذه المسئولية بشكل كبير، لثقتهم في، بالرغم من ان هذه النوعية ليست مفيدة تجاريا، ولكن لم يكن عندنا استعدادا لعرض كتب لانيس منصور، حتي لو كنا هنكسب من وراءها.وبدأت أختار دور النشر التي تقدم كتبا جادة، واقمت علاقات مع دور نشر جادة في الخارج، وبالتوازي مع ذلك بدأت الناس التي تبحث عن هذه النوعية من الكتب، وتنتبه لنا، وتأتي الينا، ومن خلال هذا التفاعل بدأ المكان يحدث صدي عند النخب العربية وغيرها، وبدأنا نشعر بأننا في الطريق السليم، وكان نتيجة ذلك حصولنا علي شهادة عام 2000 من المركز الثقافي الالماني، تؤكد دورنا في الترويج للكتب الجادة

.يقول عمر:من هنا جاءت شهرتي في الوسط الثقافي حيث ارتبطت في البداية بالمكتبة، ومن خلال علاقتي بالمثقفين، كما ان علاقاتي بالوسط الثقافي ترجع ايضا الي قيامي بالكتابة في الصحف، واقوم باعداد البرامج التليفزيونية.إلي جانب أنني أمارس النشاط السياسي في الشارع، وقد بدأ هذا النشاط، بعدما لفتت القراءة انتباهي للسياسة، وبعدما قرأت، كان لابد أن أعبر عن موقفي، وقد تعرضت لتجربة الاعتقال بسبب ممارستي للسياسة مثلما يحدث للعديد من أبناء الشعب المصري، في ظل هذه السلطة، وأزهي عصور الديمقراطية

* ماهو اتجاهك السياسي؟ انا يساري، وقد جذبني لليسار القيمة الإنسانية، وفكرة العدالة للجميع، وإلغاء التمييز الطبقي، وتأثرت ببعض الشخصيات مثل صنع الله إبراهيم، وعبدالرحمن خير، ودكتورة امينة رشيد.

وما هي الكتب التي تأثرت بها؟من الكتب التي تأثرت بها، »سيبرأني التاريخ« وهو مرافعة الرئىس* الكوبي »فيدل كاسترو« عن نفسه بعد فشل انقلابه، وعدد من مجلة »المواجهة« عدد خاص عن سليمان خاطر حيث تأكدت من كذب الدولة التي اشاعت فكرة انه انتحر، وكتاب لرسومات ناجي العلي تعلمت منه دور الشىء البسيط في فعل المقاومة، بالاضافة لروايات مثل: رواية »ذات« لصنع الله ابراهيم وهي اشبه بالوثيقة علي فترة السبعينيات والثمانينيات بالاضافة لروايات كتاب آخرين مثل: بهاء طاهر ورضوى عاشور.اما علي مستوي الروايات الاجنبية فقد تأثرت برواية »الحمامة« لباتريك زوسكيند، وهي رواية عن شخص يجد صعوبة في التكيف مع العالم، وقصص قصيرة لماركيز، ودواوين للشعر الفلسطيني محمود درويش، والمتنبي، وغيرها من الكتب والكتاب الآخرين.

*.......؟ـ الدولة تتعامل مع الكتاب باستخفاف من حيث تأثيره علي الرأي العام، حيث مازال تأثيره محدودا، وذلك بالطبع يرجع الي ارتفاع نسبة الامية، التي هي في مصلحة هذا النظام، والا من اين يأتي ايضا بجحافل الامن المركزي، والسلطة تري ان الحركة طالما في اطار النخبة، فلا خوف علي النظام منها، ولكن لو مكتبة مثل التي اديرها توجد في حي شعبي، كانت السلطة ستتعامل معها بشكل مختلف.وأري ان الموضوع مثل الاواني المستطرقة، سينما جادة، وكتب جادة، وصحافة جادة، وسوف يؤدي كل ذلك الي رأي عام جاد، يؤدي الي تفتيت سلطة وفاعلية المؤسسات الصحفية، وقنوات التليفزيون، التي تعمل علي تشكيل الرأي العام لحساب هذا النظام.

* وعن رأيه في الواقع الذي تعيشه مصر حاليا يقول:

ـ بحكم كوني دارساً للتاريخ أري اننا نعيش في مصر في عصر انحطاط، في كل شىء، والفساد هو قانون الدولة، ولكن هناك بوادر ايجابية كثيرة، منها نزول الناس الي الشارع، وانكسار حالة الخوف من الامن، وضياع هيبته، وسوف ينزل الناس الي الشارع باعداد كبيرة مع تزايد الازمة وعنف الامن مع الناس دليل علي افلاس النظام وضعفه، وهذا العنف لن يحمي الحكام، لان النظام الذي يسلم ادارة الدولة الي الاجهزة الامنية، ويعتمد عليها تماما، هو نظام انتهي نظام فرغ من العقول المفكرة، وكل العقول الجيدة تقف ضده، والوضع سوف ينفلت غصب عن النظام لان حجم الازمة أصبح أكثر منه وأقول للوطنيين في الاجهزة الامنية بكافة مسمياتها إن لكم فيما حدث لنظام صدام حسين، وجنرالات حزب البعث عبرة، ولكني اظنهم لن يعتبروا بسبب غرور القوة، التي لاتعتبر الا بالانكسار، وساعتها تظهر مدى تفاهتها وهوانها ودونيتها.

* ما الذي استفدته من الكتب؟

استفدت من الكتب قيمة الاحترام، المعرفة تعطيك احتراما، وكلما كنت ضد السطحية تبدو انك تخسر، ولكنها تعطيك احترام الناس والاحساس بالرضا.

05‏/10‏/2006

أهذا هو إسلامكم؟... شكرا

اقرأ معي هذه القصة
هي قصة من الواقع
والله شاهد أن لا كذب فيها البتة
آسف! إنها ليست قصة
إنها فضيحة... بل هي كارثة
سأحكيها بكل ما في قلبي من غصة وما في جوفي من مرارة... أحكيها وأنا على وشك التقيؤ
القصة حدثت في يوم أسود من قرن الخروب (كغيره من الأيام السوداء الرديئة التي صارت مقررا يوميا على بني شعبي) وافق هذا اليوم ليلة رؤية شهر رمضان المبارك (صرت أكثر تأكدا الآن أن رمضان "مبارك" وليس كريما)اسمعوا القصة وركزوا معايا الله يكرمكوا
رجل كهل في الحادية والستين من عمره ركب سيارته متوجها إلى الكنيسة التي يخدم بها... آه نسيت أن أقول لكم أن الرجل قسيس طيب يخدم بكنيسة أرثوذكسية في مدينة ما من مدن المحروسة
ركب الرجل سيارته المتواضعة فضية اللون في مساء ليلة الرؤية وأدارها وبدأ يتحرك نحو كنيسته... كان الرجل في تلك اللحظات مشغولا بما سيعظ به شعب تلك الكنيسة... ربما كانت عظته عن المحبة المسيحية وربما كانت عن فضل تحمل الألم والظروف الصعبة على رجاء المجازة السماوية وربما كانت عظته التي حضرها عن الله الذي هو محبة والذي علمنا أن من لا يحب لا يعرف الله لأن الله محبة... ربما كان في سيارته يتعبد لله في قلبه متأملا في آية من آيات كلمة الله التي امتلأ بها قلبه وهو في طريقه إلى الكنيسة ليعظ في الخدمة المسائية في تلك الليلة السوداء
كان الطريق زحاما بسبب آلاف المواطنين الذين خرجوا عن بكرة أبيهم لاستطلاع هلال الشهر الفضيل ... ما يزال تدين هذا الشعب يجعلهم يتمسكون بتقاليدهم الدينية الرائعة فهم يخرجون لاستطلاع الهلال بأنفسهم ولا يكتفون بإعلان الرؤية عبر التلفزيون "الحكومي" ... ربما كانوا لا يثقون في الحكومة وتصريحاتها حتى في الأمور الدينية... فهم غير مستعدون لأن تضللهم الحكومة التي لا يثقون في إيمانها كثيرا وتجعلهم يصومون بدري يوم أو متأخر يوم... عندهم حق بصراحة وعداهم العيب
اجتاز الرجل الطيب ذو اللحية البيضاء والعباءة السوداء (كليل بلادنا الدائم) بسيارته وسط الشارع المزدحم بالرجال الأبرار من بني شعبي الذين حرصوا على التدقيق في أمر صيامهم وعلاقتهم بربهم ... واجتاز بالسيارة (مثله مثل الكثيرين بالطبع الذين كانوا يجتازون في قلب هذا الزحام وربما كان بعضهم يشارك الجماهير المحتفلة بعزف اللحن المصري الشهير بيب بيب بيب بيييييب)... كل هذا عادي وجميل ولحظات نورانية تضيء ليل بلادنا الحالك السواد
وفجأةً وجد الرجل الطيب الذي لم أعرف أحدا في حياتي أطيب منه نفسه محاطا بجمهرة من المحتفلين من جميع الجهات... أحاطوا بسيارته من الأمام ومن الخلف ومن الجانبين... أي نعم! أحاطوا بعد ما رأوا لحيته البيضاء وعمامته السوداء وميزوا هويته وظيفته... قطعوا عليه الطريق وبدأوا يهزون سيارته الصغيرة هزا عنيفا وربما كانوا يسعون لقلبها... شعر الرجل بصدمة رهيبة غيبت تفكيره للحظات لم يميز كم كانت طويلة لكنها بدت له طويلة كالدهر! هل خاف؟ هل اضطرب؟ هل ارتفع ضغطه (المرتفع أصلا)، وخفق قلبه (الذي يعاني من الذبحة في الأساس)... ربما انتابته في تلك اللحظة آلام الصدر التي تُسَمِّع في الكتف الأيسر معلنة صراخ قلبه المذبوح في تلك اللحظة التي بدت وكأنها خارج الواقع ومقتطعة من سياق الحياة
حكى الرجل أن البصاق كان يهطل عليه كالمطر والسباب الخارج من أفواه المحتفلين الذين كانت تعبيرات وجوههم متباينة بين التكشيرة الحاقدة والضحكة الشريرة الشامتة... كانوا قد كسروا زجاج سيارته الجانبي بالفعل وأصاب الزجاج المكسور جبهته وبدأ يسيل منها الدم... توقف عقل الرجل الطيب الروحاني عن التفكير... أي تفكير وأي منطق يمكن أن يفكر به الآن!؟ وأي ذنب قد اقترف ليعامل بهذا الاحتقار... فهو على ما يذكر مسيحي مسالم عاش طول عمره جنب الحيط ومازال يفضل البقاء جوار نفس الحيط... إنه الرجل الذي ربى أولاده على محبة الجميع واحترام الجميع بغض النظر عن الدين
لا أدري ولا يدري هو كذلك كيف تمكن من الإفلات من الجماهير المجنونة هذه التي اجتمعت معا وتجمهرت لإهانته وتحقيره والاعتداء على كرامته بل وعلى بدنه... نعم أصيبت رأسه ونزف دمه الطاهر... ولا يعلم إلى الآن كيف أفلت من قبضات هؤلاء المهووسين المتدينين الذين كانوا يشعرون بنشوة وكان بعضهم يصرخ الله أكبر!!! ربما كانت يد الله وعنايته الإلهية هي التي امتدت لتخلصه من يد هؤلاء الصارخين باسم الله والذين أهانوه وتفلوا على وجهه وكأنه شارون السفاح أو أبرهة الحبشي الخارج ليهدم الكعبة... أفلت منهم بمعجزة في زمن ندرت فيه المعجزات!!!
ذهب إلى الصيدلية ليداوي جرح رأسه... ولكن من يداوي جرح نفسه!؟ سأله الصيدلي: ماذا حدث؟ أجابه في ذهول: لا شيء. انكسر زجاج السيارة فانجرحت... رآه شباب الكنيسة فسألوه ماذا حدث يا أبانا فقال لهم ثانية: لا شيء!! انكسر زجاج السيارة فانجرحت!! وذهب إلى الكنيسة وألقى عظته وتحدث من جديد عن المسيح ومحبة المسيح !!!
لم يحكِ شيئا لأحد... لا لزملائه الكهنة ولا لأحد آخر ولا فكر أن يبلغ البوليس... لم يرغب في إثارة مشكلة... فضل ألا يكبر الموضوع!! ربما علم أن هذا قد يثير فتنةً وآثر هو ألا تثار "الفتنة"! يا الله!!!! كيف تحملت ذلك يا رجل؟ كيف تخليت عن حقك؟ كيف تصمت عن إهانتك؟ كيف لم تثر لكرامتك؟ ولماذا؟ هو يقول: مكتوب في الكتاب المقدس "كل الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون"، وأيضا يردد قول المسيح "طوبى لكم إذا طردوكم وعيروكم وقالوا فيكم كل شر من أجلي كاذبين"! أفحمتني يا رجل!
أسر بما حدث لزوجته وشاركته ألم الإهانة ونصيبه من احتمال الألم... شاركت الزوجة ابنتهما الكبرى بما حدث وأخذت عليها عهدا بألا تحكي لأحد عما حدث وخصوصا لأخيها الأكبر الذي تعلم الأم جيدا أنه قد يثير المشكلات وقد يتسبب في مشكلة لأبيه بسبب هذا القرف الذي تعرض له الأب وهذه الحقارة والقذارة التي أهينت بها كرامته وأُذِلَّت بها نفسه... لم تسكت البنت ولم تقتنع بأن هذا التعهد بالصمت هو الصواب... فلابد أن لا يمر الأمر هكذا... لا بد أن يثار الأمر... وبالفعل توجهت لأخيها الأكبر لتسر إليه بالحكاية وما فيها...شعر الأخ بأن كل السباب القذر الذي أفاضت به تلك النفوس القذرة قد وقع عليه كله... وأخذ يمسح وجهه من جراء شعوره بأن كل أمطار البصاق التي وقعت على وجه أبيه قد وقعت على وجهه هو... شعر الابن بمرارة القهر تجتاح قلبه كما لم يشعر بها من قبل... (فاكرين فيلم بين القصرين لما أبناء السيد أحمد عبد الجواد رأوا أبيهم يهان من جنود الاحتلال ويسخرونه لحمل الأجولة كأنه عبد أجير ذليل وشعروا أن كيانهم كله ينهار من هول القهر الذي يتعرض له أبوهم) ... هذه هي القصة
يحدث هذا في مصر الآن... كان هذا الابن دائما يجادل أباه بأن المسيحيين في مصر لا يضطهدون وأن الحقيقة هي أن المصريين جميعا مضطهدون... وكان الأب يصمت دائما... هؤلاء هم الإخوة في الوطن... أي وطن هذا!!؟
لعلكم تتساءلون كيف علمت أنا بهذا كله... وما يضمن أن القصة حقيقية... أقول لكم... لقد أتت اليوم ... اليوم فقط ... أختي التي تصغرني بست سنوات لتحكي إلي هذا كله بعد ما أخبرتها أمي بالقصة كلها وبعد أن تعهدت إليها بألا تحكي القصة لأحد وخصوصا لي!!! نعم!! هذ الرجل الفاضل هو أبي!نعم لقد أهين أبي واغتيل معنويا
نعم أحكي هذه القصة والدموع تجري (حرفيا وليس مجازيا) على خدي من هول الألم ومن قسوة المرارة... أبي أهين!!!! نعم بصقوا على أبي!! نعم اعتدوا على كرامة أبي وعلى بدنه... نعم نزف أبي الدم مجروحا وها أنا أنزف مجروحا ومشدوها وممتلئا بالمرارة!!! الذين أهانوا أبي واعتدوا عليه لم يكونوا أعضاء في التكفير والهجرة ولا في جماعة الجهاد... بل أناس بسطاء... مسلمون عاديون مثلهم مثل أغلبية بني شعبي!!! هذه الكراهية لم تكن كراهية قلة يكفرون المجتمع ومغيبين ذهنيا بل هم مسلمون من الغالبية العظمى... لمسمي بني شعبي!!! هذه هي المأساة وهذه هي الفضيحة
وأقول لأبي... لا تحزن
قالوا سابقا لأبو سويلم في فيلم الأرض: "لا هي شجاعة م اللي ضرب ولا ضعف منك"...
لن أقول لك سوى ما تقوله أنت
"إن عيرتم باسم المسيح فطوبى لكم"
"أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم صلوا لأجل الذين يبغضونكم"
لك الله يا أبي الحبيب
ومنهم لله هؤلاء السفلة

لكي لا ننسى دم أحمد علي مبروك